عبد العزيز عتيق

67

علم البديع

اسمها في شرح يروق الطالب موارده وتعظم عند المستفيد فوائده ، وهو أن أذكر بعد كل بيت حد النوع الذي بنيته عليه ، وأقر شاهده فإن ذلك مما يفتقر إليه ، وأنحو في ذلك الاختصار ولا أخل بواجب ، وأنبه على ما لا بدّ منه قصدا لنفع الطالب . . . . » . ومن هذه الكلمة نرى أن حب الرسول هو الدافع إلى نظم هذه البديعية التي حشدت فيها مائة وثلاثين نوعا من المحسنات البديعية ، وأنها لم تتقيّد بتسمية الأنواع ، وأن طريقتها في الشرح أن تورد بعد البيت حد النوع الذي بنته عليه مشفوعا بالشاهد في اختصار غير مخل . وقد وصف الشيخ عبد الغني النابلسي الباعونية بقوله : « إنها فاضلة ومن تآليفها هذه البديعية الفريدة المسماة بالفتح المبين في مدح الأمين ، نظمتها على منوال تقي الدين بن حجة ، مع عدم تسمية النوع تمسكا بطلاقة الألفاظ وانسجام الكلمات ، وشرحتها بهذا الشرح المختصر الذي أسفرت فيه عن لسان البيان بقدر الطاقة والإمكان ، ولها ديوان شعر بديع في المدائح النبوية كله لطائف ، ومن تآليفها مولد جليل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم اشتمل على فرائد النظم والنثر » « 1 » . 4 - ومن أصحاب البديعيات أيضا صدر الدين بن معصوم الحسيني المدني المتوفى سنة 1117 للهجرة بمدينة حيدر أباد . وقد استهل صدر الدين هذا بديعيته بقوله : حسن ابتدائي بذكرى جيرة الحرم * له براعة شوق تستحل دمي وهي على غرار بديعية كل من عز الدين الموصلي وتقي الدين بن حجة ، من حيث تضمين أبياتها أسماء المحسنات البديعية . وقد وضع لها

--> ( 1 ) خزانة الأدب للحموي ص : 4 .